الإمام مالك
303
المدونة الكبرى
الكيل والوزن فذلك له وإن كان ما استحق مما بيع على العدد فكان الاستحقاق على الاجزاء نصف ما اشترى أو ثلثيه أو ثلاثة أرباعه أو ثلثه فذلك له لان ما رضى به يصير له بثمن معروف إن كان الذي استحق نصفه أو ثلثيه فرضى بما بقي صار له بنصف الثمن أو بثلثيه وكذلك ما استحق من الكيل والوزن الذي يبقى ثمنه معروف لأنه مما لا يقسم الثمن عليه إن كان استحق منه جزء معروف أو عدد على السلع وإن كان ما باع عددا واستحق من العدد ما يصير للمشترى حجة في أن يرد فأراد أن يحبس ما بقي بما يصيبه من الثمن فان ذلك لا يجوز له لأنه إذا وجب له رد جميع ما في يديه فليس له أن يقول أنا أحبس ما بقي ما يصير له من الثمن لأنه يحبسه بثمن مجهول لأنه أو جبه على نفسه بما يصير له من الثمن وذلك غير معروف حتى تقوم السلع ثم يقسم الثمن عليها فما صار للذي بقي أخذه بحصته من الثمن وذلك مجهول وأما في العيب فإنه إذا أصاب العيب في كثير من العدد حتى يضر ذلك به في صفقته أو في كثير من وزنه أو كيله فإنه مخير في أن يقبل الجميع بعينه أو يرده كله وليس له خيار في أن يحبس ما صح في يديه بما يصيبه من الثمن وإن كان معروفا وهو خلاف الاستحقاق في هذا الموضع لان صاحب العيب إنما باع على أن حمل بعضا بعضا فما رضى منه بما رأى واما رده عليه ( قلت ) أريت ان اشتريت عبدا بثوبين فهلك أحد الثوبين عند صاحبه وأصاب بالثوب الباقي عيبا فجاء ليرده كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) ينظر إلى الثوب الذي وجدبه العيب فإن كان هو وجه ما اشترى وفيه الفضل فيما يرى الناس رده ونظر إلى العبد فإن كان لم يفت رده ونظر إلى قيمة الثوب التالف فرده قابضه مع الثوب الذي وجد به العيب وإن كان العبد قد فات بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق أو شئ من وجو الفوت نظر إلى الثوب الباقي كم كان من الثوب التالف فإن كان ثلثا أو ربعا نظر إلى قيمة العبد فغرم قابض العبد لصاحب الثوب من قيمة العبد بقدر الذي يصيبه من صاحبه ان ثلثا أو ربعا يغرم له من قيمة العبد ثلثها أو ربعها ولا يرجع في العبد بشئ وإن كان إنما أصاب صاحب العبد بالعبد عيبا وقد